الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
185
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
واحتووا على أموالهم وقليلهم وكثيرهم ، فأنشأ بعض المسلمين في ذلك يقول [ 1 ] : ( من مشطور الرجز ) 1 - شكرا لمن يعطي الرّغائب من سعة * 2 - قتل الملوك بنو الملوك الأربعة [ 2 ] 3 - جمد النّدى ومشرح وأبضعه [ 3 ] * 4 - ومخوص [ 4 ] ليس الفتى بذي ضعه قال : واتصل هذا الخبر بالسّكاسك والسّكون ، وهما قبيلتان من قبائل كندة ، فكأنهم اتقوا على أنفسهم ، فركبوا في جوف الليل وساروا إلى زياد بن لبيد ، فاستأمنوا إليه وعزموا على نصرته . قال : وسار زياد إلى حي من أحياء كندة يقال لهم بنو هند ، فكبسهم وقاتلهم فوقعت الهزيمة عليهم ، فقتل منهم جماعة ، وولوا الأدبار ، واحتوى المسلمون على نسائهم وذراريهم وأموالهم ، فأنشأ رجل من المسلمين يقول : ( من الرمل ) 1 - يا بني هند لقيتم صيلما [ 5 ] * إذ كفرتم بالإله المنعما
--> [ 1 ] جاء البيتان : 2 ، 3 في العقد الفريد 3 / 392 ، ومعجم البلدان ( حضرموت ) والقائل هو زياد بن لبيد كما في معجم البلدان . [ 2 ] في الأصل : ( بني الملوك ) . العقد الفريد : ( نحن قتلنا بالنجير أربعة ) . معجم البلدان : ( نحن قتلنا الأملاك الأربعة ) وهو مضطرب الوزن . وقال : إنما سموا ملوكا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه . [ 3 ] العقد الفريد : ( مخوس مشرحا وجمدا أبضعه ) . معجم البلدان : ( جمدا ومخوسا ومشرحا وأبضعة ) . [ 4 ] في المصادر : ( مخوس ) بالسين . [ 5 ] الصيلم : الداهية ، وهو يريد زياد بن لبيد ، ويسمى السيف صيلما ، والصيلم : الأمر المستأصل . ( اللسان : صلم ) .